ابن الأثير
131
الكامل في التاريخ
32 ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين * قيل : في هذه السنة غزا معاوية بن أبي سفيان مضيق القسطنطينيّة ومعه زوجته عاتكة بنت قرظة ، وقيل فاختة « 1 » ذكر ظفر الترك وقتل عبد الرحمن بن ربيعة في هذه السنة انتصرت الخزر والترك على المسلمين . وسببه أن الغزوات لما تتابعت عليهم تذامروا وقالوا : كنّا [ أمّة ] لا يقرن « 2 » بنا أحد حتى جاءت هذه الأمة القليلة فصرنا لا نقوم لها . فقال بعضهم : إن هؤلاء لا يموتون وما أصيب منهم أحد في غزوهم . وقد كان المسلمون غزوهم قبل ذلك فلم يقتل منهم أحد ، فلهذا ظنّوا أنّهم لا يموتون . فقال بعضهم : أفلا تجربون ؟ فكمّنوا لهم في الغياض ، فمرّ بالكمين نفر من الجند فرموهم منها فقتلوهم فتواعد رؤوسهم إلى حربهم ثمّ اتّعدوا يوما . وكان عثمان قد كتب إلى عبد الرحمن ابن ربيعة وهو على الباب : إن الرعية قد أبطرها البطنة فلا تقتحم بالمسلمين فإنّي أخشى أن يقتلوا . فلم يرجع عبد الرحمن عن مقصده ، فغزا نحو بلنجر ، وكان الترك قد اجتمعت مع الخزر فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا وقتل عبد الرحمن ،
--> ( 1 ) . B . mO ( 2 ) . يقر . P . C ؛ يقوم . B